ها أنا إذاً أستيْقظ من بين كتبي الفلسفية ورواياتي الرومنسية الوضيعة ، وألتفت يميناً ويساراً ، هذا جيّد لا أحد يراني ، أنفض ذرات الغبار العالقة على عقلي الصدئ وأعطس عدة مرات ( آتشووو ) . ثم أتثائب وأحك رأسي بغباء أو ذكاء لايهم المهم أنني أحك رأسي .. وهذا يعني أنني أفكر .. نعم أنا أفكر .. بماذا !؟ لا أدري .. !
قد أبحث عن شيء جديد لم أقم به من قبل ، لم تعد السجائر والشتائم تُلبي حاجتي ، ولم أعد قادراً على افتعال الفوضى لقد شاخت أفكاري البائسة ياسادة ، وهذا أمر مُحزن للغاية !!
حسناً يتوَجّب عليَّ القيام بعمل جديد حتى لو كان ساذجاً ..
يجب أن أعشق الفتاة التي تستوطن مُخيّلتي كإسطولٍ مغولي ، وأضحي من أجلها ، يجب أن أهجر رصفان الحيّ وأتفرغ لموعد غرامي عند الشاطئ يُنهيه عناق حار عند الغروب ، يجب أن نرسم أحلامنا بفرشاة ليوناردو دافنشي على ذاك القارب المهجور لنُحْيِي ذكراه ونُسميه قارب الأحلام بعد أن ترممه نظراتنا الصادقة ، يجب أن أسمع أنفاسها الدافئة كمقطوعةِ بيتهوفن التاسعة ونُحلق في فضاء همساتنا كالفراشات ، ستكونين وردةً تفوح في غرفتي وسأكون مشعوذاً أُحوِّلَ نفسي إلى جثةٍ هامدةٍ لو أهملتكِ وهنةً .
سأكون فانوساً بين يديكِ المُقدستان أخرج لأقبل يديكِ كماردٍ مُطيعٍ وأمسحَ دمعتكِ الطاهرةَ كعاشقٍ مجنون .
أقبلي إليَّ ولا تتردّدي ، لِأُفجّر قوانين الطبيعة والفيزياء كحزامٍ ناسفٍ وأحرق شرذمات الفلاسفة كفوّهةِ بركانٍ أو قاذفة لهبُ التنين ، وأجعل من عينيكِ المُباركتين قانوناً أحتذي به حتى الهلاك ..
