أمكث هناك وحدي ، مليئاً بأحزان كاتب كٌسِرَ قلمه عندما أراد أن يضع نهاية لروايته فتشتت فكره ونسى النهاية .
أنزف كدموعِ جميلةٍ بفستانها الأخضر تستمع لشخيرِ زوجها في الساعة الثانية إلا ربعاً بعد أن وبّخها بِكَمٍٍ لا بأس به من الشتائم ، بالمناسبة ذاك الزوج الأرعن أصلع ذو كرش كبير وأسنان مُصفرة ورائحته نتنة فهو يُدخن سجائر رديئة ورخيصة الثمن !
سأعود أليكِ أيتها الجميلة لاحقاً كنصيحة قديمة ، خرجت من شقةٍ مليئةٍ بالغبارِ ، كسجادة جدي رَحِمَهُ الله .. أو كحمامٍ زاجل أضل الطريق ، وأُخبرك بأن زوجك خائن وعليكِ أن تطلبي الطلاق فهو لا يستحقكِ !!
بعد ذلك علي أن أذهب إلى تلك المقبرة الكائنة في آخر الحيّ ، لأجلس كجثة هامدة أو كناي تقطعت أوتاره أو كعدمٍ لم يُخلق بعد !
لن يدفنني أحد سأدفن نفسي بما أملكه من تشائم ، ياالهي كم أنا يائس وبائس ومُعقد جداً ككتاب فلسفي بيد مُراهقة تبحث عن روايةٍ رومنسيةٍ !!
تلك المُراهقة اللعينة تُريد أن تسرق بطل الرواية من محبوبتهِ وتتناول حروف بطولاته كقطعة سكاكر غُطِّست بالنوتيلا !
لابأس فهي لن تكون اولى السارقات ولا الأخيرة ،
أريد أن أكون مرعباً ككيماوي بيد بشار أو أنفجر كحزام ناسف يرتديه مُجاهد ، أريد أن أكون أو لا أكون لا أعرف كيف ولكن هذا ماأريده !
لمن يسأل عن رأيي السياسي ، أنا أحب الفتيات كثيراً ولكن أخشى أن تعلم أمي وتوبّخني لا تخبروها أرجوكم فجنتي تحت قدميها .
بالمناسبة لدي حبيبة وأراها أهم من بشار ومرسي معاً وأهم من هذه الأُمة التافهة !
فهي لطيفة جداً ومُزعجة بعض الشيء ! وعنيدة !! كثيراً ماأطلب منها أن تُقبلني وتجيبني بـ ( نئه ) !!
لهذا أنا حزين ومكتئب ويائس كسجارة دُعست بأقدام مسؤول كبير أو عامل قمامة فكلاهما يحمل نفس مقاس الحذاء ولكن أحدهم صناعته ايطالية والآخر صيني !!
ها أنا أُلوّح بيدي هارباً إلى العدم دون أن أضع نهاية لخزعبلاتي فقد كُسِرَ قلمي كذاك الكاتب المسكين فقفز عقلي من اذني اليُسرى وجلس في زاوية الغُرفة ككتلة سوداء عفنة ذات رائحة مُغرِفة وبدأ يشتمني ويشتم القدر دون أن يُدرك أن هذا لايجوز ، ويقول أنه يستحق أن يكون برأس وزير على الأقل بدلاً من فقيرٍ بشعٍ مثلي ،
" يبدو أنه يُريد إدارة آبار النفط "
ركلته ككرة في أقرب قمامة وذهبت لأضع دولاراً في رأسي بدلاً منه !

